رياض الصالحين
محقق
ماهر ياسين الفحل
الناشر
دار ابن كثير للطباعة والنشر والتوزيع
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٨ هجري
مكان النشر
دمشق وبيروت
٩٥٩ - وعن عمرِو بن شُعَيْبٍ، عن أبيه، عن جَدهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رسولُ الله ﷺ: «الرَّاكِبُ شَيْطَانٌ، وَالرَّاكِبَانِ شَيْطَانَانِ، وَالثَّلاَثَةُ رَكْبٌ». رواه أَبُو داود والترمذي والنسائي بأسانيد صحيحةٍ، وقال الترمذي: «حديث حسن» (١).
(١) أخرجه: أبو داود (٢٦٠٧)، والترمذي (١٦٧٤)، والنسائي في «الكبرى» (٨٨٤٩).
٩٦٠ - وعن أَبي سعيد وأبي هُريرة رضي اللهُ تَعَالَى عنهما، قالا: قَالَ رسولُ الله ﷺ: «إِذَا خَرَجَ ثَلاَثَةٌ في سَفَرٍ فَليُؤَمِّرُوا أَحَدَهُمْ» حديث حسن، رواه أَبُو داود بإسنادٍ حسن. (١)
(١) أخرجه: أبو داود (٢٦٠٨).
٩٦١ - وعن ابن عبّاسٍ ﵄، عن النبيِّ ﷺ قَالَ: «خَيْرُ الصَّحَابَةِ (١) أرْبَعَةٌ، وَخَيْرُ السَّرَايَا (٢) أرْبَعُمِائَةٍ، وَخَيْرُ الجُيُوشِ أرْبَعَةُ آلاَفٍ، وَلَنْ يُغْلَبَ اثْنَا عَشَرَ ألْفًا مِنْ قِلةٍ». رواه أَبُو داود والترمذي، (٣) وقال: «حديث حسن».
(١) الصحابة: جمع صاحب، الأصحاب. النهاية ٣/ ١٢.
(٢) السرية: هي طائفة من الجيش. النهاية ٢/ ٣٦٣.
(٣) أخرجه: أبو داود (٢٦١١)، والترمذي (١٥٥٥) وقال: «حديث حسن غريب»، وهو حديث معلول بيانه في كتابي «الجامع في العلل».
١٦٨ - باب آداب السير والنزول والمبيت والنوم في السفر واستحباب السُّرَى والرفق بالدواب
ومراعاة مصلحتها وأمر من قصّر في حقها بالقيام بحقها وجواز الإرداف عَلَى الدابة إِذَا كانت تطيق ذلك
٩٦٢ - عن أَبي هُريرةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رسولُ الله ﷺ: «إِذَا سَافَرْتُمْ فِي الخِصْبِ، فَأعْطُوا الإبلَ حَظَّهَا مِنَ الأَرْضِ، وَإِذَا سَافَرْتُمْ في الجدْبِ، فَأسْرِعُوا عَلَيْهَا السَّيْرَ، وَبَادِرُوا بِهَا نِقْيَهَا، وَإِذَا عَرَّسْتُمْ، فَاجْتَنِبُوا الطَّرِيقَ؛ فَإنَّهَا طُرُقُ الدَّوَابِّ، وَمَأوَى الهَوَامِّ بِاللَّيْلِ». رواه مسلم. (١)
مَعنَى «أعْطُوا الإبِلَ حَظَّهَا مِنَ الأرْضِ» أيْ: ارْفُقُوا بِهَا في السَّيْرِ لِتَرْعَى في حَالِ سَيرِهَا، وَقوله: «نِقْيَهَا» هُوَ بكسر النون وإسكان القاف وبالياءِ المثناة من تَحْت وَهُوَ: ⦗٢٨٩⦘ المُخُّ، معناه: أسْرِعُوا بِهَا حَتَّى تَصِلُوا المَقصِدَ قَبْلَ أَنْ يَذْهَبَ مُخُّهَا مِنْ ضَنْك السَّيْرِ. وَ«التَّعْرِيسُ»: النُزولُ في اللَّيلِ.
(١) أخرجه: مسلم ٦/ ٥٤ (١٩٢٦) (١٧٨).
1 / 288