222

رياض الصالحين

محقق

ماهر ياسين الفحل

الناشر

دار ابن كثير للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هجري

مكان النشر

دمشق وبيروت

٧٠٥ - وعن أَبي هريرة ﵁: أنَّ النبيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَومِ الآخِرِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَومِ الآخِرِ، فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ». متفقٌ عَلَيْهِ. (١)

(١) انظر الحديث (٣١٤).
٧٠٦ - وعن أَبي شُرَيْح خُوَيْلِدِ بن عَمرو الخُزَاعِيِّ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ جَائِزَتَهُ»
قالوا: وَمَا جَائِزَتُهُ؟ يَا رسول الله، قَالَ: «يَوْمُهُ وَلَيْلَتُهُ، وَالضِّيَافَةُ ثَلاَثَةُ أيَّامٍ، فَمَا كَانَ وَرَاءَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ عَلَيْهِ». متفقٌ عَلَيْهِ. (١)
وفي رواية لِمسلمٍ: «لاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُقِيمَ عِنْدَ أخِيهِ حَتَّى يُؤْثِمَهُ» قالوا: يَا رسول الله، وَكيْفَ يُؤْثِمُهُ؟ قَالَ: «يُقِيمُ عِنْدَهُ وَلاَ شَيْءَ لَهُ يُقْرِيه بِهِ».

(١) أخرجه: البخاري ٨/ ١٣ (٦٠١٩)، ومسلم ٥/ ١٣٨ (٤٨) (١٤) و(١٥).
٩٥ - باب استحباب التبشير والتهنئة بالخير
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿فَبَشَّرْ عبادِ الذينَ يَسْتَمِعُونَ القَوْلَ فيتَّبِعُونَ أَحْسَنهُ﴾ [الزمر: ١٧ - ١٨]، وقال تَعَالَى: ﴿يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ﴾ [التوبة: ٢١]، وقال تَعَالَى: ﴿وَأَبْشِرُوا بِالجَنَّةِ الَّتي كُنْتُم تُوعَدُونَ﴾ [فصلت: ٣٠]، وقال تَعَالَى: ﴿فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلاَمٍ حَلِيمٍ﴾ [الصافات: ١٠١]، وقال تَعَالَى: ﴿وَلَقدْ جَاءتْ رُسُلُنَا إبْراهِيمَ بِالبُشْرَى﴾ [هود: ٦٩]، وقال تَعَالَى: ﴿وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إسْحَاقَ يَعْقُوبَ﴾ [هود: ٧١]، وقال تَعَالَى: ﴿فَنَادَتْهُ المَلاَئِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي في المِحْرَابِ أَنَّ اللهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى﴾ [آل عمران: ٣٩]، وقال تَعَالَى: ﴿إِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إنَّ اللهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمسِيحُ﴾ [آل عمران: ٤٥] الآية، والآيات في الباب كثيرة معلومة.
وأما الأحاديث فكثيرةٌ جِدًّا وهي مشهورة في الصحيح، مِنْهَا:
٧٠٧ - عن أَبي إبراهيم، ويقال: أَبُو محمد، ويقال: أَبُو معاوية عبد اللهِ بن أَبي أوفى ﵄: أنّ رسول الله ﷺ بَشَّرَ خَدِيجَةَ ﵂ ببَيْتٍ في الجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ، لاَ صَخَبَ فِيهِ، وَلاَ نَصَبَ. متفقٌ عَلَيْهِ. (١) ⦗٢٢٧⦘
«القَصَبُ»: هُنَا اللُّؤْلُؤُ الْمُجَوَّفُ. وَ«الصَّخَبُ»: الصِّياحُ وَاللَّغَطُ.
وَ«النَّصَبُ»: التَّعَبُ.

(١) أخرجه: البخاري ٥/ ٤٨ (٣٨١٩)، ومسلم ٧/ ١٣٣ (٢٤٣٣) (٧٢).

1 / 226