رياض الصالحين
محقق
ماهر ياسين الفحل
الناشر
دار ابن كثير للطباعة والنشر والتوزيع
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٨ هجري
مكان النشر
دمشق وبيروت
٥٩٤ - وعن نافِع: أن عُمَرَ بن الخَطّاب ﵁ كَانَ فَرَضَ لِلمُهَاجِرينَ الأَوَّلِينَ أَرْبَعَةَ الآفٍ وَفَرَضَ لابْنِهِ ثَلاَثَة آلافٍ وَخَمْسَمئَةٍ، فَقيلَ لَهُ: هُوَ مِنَ المُهَاجِرينَ فَلِمَ نَقَصْتَهُ؟ فَقَالَ: إنَّمَا هَاجَرَ بِهِ أبُوهُ. يقول: لَيْسَ هُوَ كَمَنْ هَاجَرَ بِنَفْسِهِ. رواه البخاري. (١)
(١) أخرجه: البخاري ٥/ ٨٠ (٣٩١٢).
٥٩٥ - وعن عَطِيَّةَ بن عُروة السَّعْدِيِّ الصحابيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رسولُ الله ﷺ: «لاَ يَبْلُغُ الْعَبدُ أَنْ يَكُونَ مِنَ المُتَّقِينَ حَتَّى يَدَعَ مَا لاَ بَأسَ بِهِ، حَذَرًا مِمَّا بِهِ بَأسٌ» رواه الترمذي، (١) وقال: «حديث حسن».
(١) أخرجه: ابن ماجه (٤٢١٥)، والترمذي (٢٤٥١) وقال: «حديث حسن غريب»، على أنَّ في إسناده عبد الله بن يزيد الدمشقي ضعيف.
٦٩ - باب استحباب العزلة عند فساد الناس والزمان أَو الخوف من فتنة في الدين ووقوع في حرام وشبهات ونحوها
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللهِ إنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مبِينٌ﴾ [الذاريات: ٥٠].
٥٩٦ - وعن سعد بن أَبي وقاص ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنَّ الله يُحِبُّ الْعَبْدَ التَّقِيَّ الغَنِيَّ الْخَفِيَّ». رواه مسلم. (١)
والمُرَادُ بـ «الغَنِيّ» غَنِيُّ النَّفْسِ، كَمَا سَبَقَ في الحديث الصحيح.
(١) أخرجه: مسلم ٨/ ٢١٤ (٢٩٦٥) (١١).
٥٩٧ - وعن أَبي سعيد الخدري ﵁ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: أيُّ النَّاسِ أفْضَلُ يَا رسولَ الله؟ قَالَ: «مُؤْمِنٌ مُجَاهِدٌ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ في سَبيلِ اللهِ» قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ يَعْبُدُ رَبَّهُ».
وفي رواية: «يَتَّقِي اللهَ، وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ». متفقٌ عَلَيْهِ. (١)
(١) أخرجه: البخاري ٤/ ١٨ (٢٧٨٦)، ومسلم ٦/ ٣٩ (١٨٨٨) (١٢٣).
1 / 199