178

رياض الصالحين

محقق

ماهر ياسين الفحل

الناشر

دار ابن كثير للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هجري

مكان النشر

دمشق وبيروت

٥٢٥ - وعن عمرو بن تَغْلِبَ - بفتح التاء المثناة فوق وإسكان الغين المعجمة وكسر اللام ﵁: أنَّ رسول الله ﷺ أُتِي بِمالٍ أَوْ سَبْيٍ فَقَسَّمَهُ، فَأعْطَى رِجَالًا، وَتَرَكَ رِجَالًا، فَبَلغَهُ أنَّ الَّذِينَ تَرَكَ عَتَبُوا، فَحَمِدَ اللهَ، ثُمَّ أثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «أمَّا بَعْدُ، فَواللهِ إنِّي لأُعْطِي الرَّجُلَ وَأدَعُ الرَّجُلَ، وَالَّذِي أدَعُ أحَبُّ إلَيَّ مِنَ الَّذِي أُعْطِي، وَلَكِنِّي إنَّمَا أُعْطِي أقْوَامًا لِمَا أرَى في قُلُوبِهِمْ مِنَ الجَزَعِ وَالهَلَعِ، وَأَكِلُ أقْوَامًا إِلَى مَا جَعَلَ اللهُ في قُلُوبِهم مِنَ الغِنَى وَالخَيْرِ، مِنْهُمْ عَمْرُو بنُ تَغْلِبَ» قَالَ عَمْرُو بنُ تَغْلِبَ: فَوَاللهِ مَا أُحِبُّ أنَّ لِي بِكَلِمَةِ رسول الله ﷺ حُمْرَ النَّعَم. رواه البخاري. (١)
«الهَلَعُ»: هُوَ أشَدُّ الجَزَعِ، وقيل: الضَّجَرُ.

(١) أخرجه: البخاري ٢/ ١٣ (٩٢٣).
٥٢٦ - وعن حكيم بن حزام ﵁: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قَالَ: «اليَدُ العُلْيَا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ، وَخَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنىً، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفُّهُ الله، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغنهِ الله». متفقٌ عَلَيْهِ. (١)
وهذا لفظ البخاري، ولفظ مسلم أخصر.

(١) أخرجه: البخاري ٢/ ١٣٩ (١٤٢٧)، ومسلم ٣/ ٩٤ (١٠٣٤) (٩٥).
٥٢٧ - وعن أَبي عبد الرحمان معاوية بن أبي سفيان ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «لاَ تُلْحِفُوا في الْمَسْأَلَةِ، فَوَاللهِ لاَ يَسْأَلُنِي أَحَدٌ مِنْكُمْ شَيْئًا، فَتُخْرِجَ لَهُ مَسْأَلَتُهُ مِنِّي شَيْئًا وَأنَا لَهُ كَارهٌ، فَيُبَارَكَ لَهُ فِيمَا أعْطَيْتُهُ». رواه مسلم. (١)

(١) أخرجه: مسلم ٣/ ٩٥ (١٠٣٨) (٩٩).
٥٢٨ - وعن أَبي عبدِ الرحمان عوف بن مالِك الأَشْجَعِيِّ ﵁ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رسول الله ﷺ تِسْعَةً أَوْ ثَمَانِيَةً أَوْ سَبْعَةً، فَقَالَ: «ألاَ تُبَايِعُونَ رسولَ الله ﷺ» وَكُنَّا حَديثِي عَهْدٍ ببَيْعَةٍ، فَقُلْنَا: قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رسولَ اللهِ، ثمَّ قالَ: «ألا تُبَايِعُونَ رسولَ اللهِ» فَبَسَطْنا أيْدينا، وقلنا: قدْ بايعناكَ فَعَلامَ نُبَايِعُكَ؟ قَالَ: «عَلَى أَنْ تَعْبُدُوا اللهَ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، ⦗١٨٣⦘ وَالصَّلَوَاتِ الخَمْسِ وَتُطِيعُوا الله» وأَسَرَّ كَلِمَةً خَفِيفَةً «وَلاَ تَسْألُوا النَّاسَ شَيْئًا» فَلَقَدْ رَأيْتُ بَعْضَ أُولئِكَ النَّفَرِ يَسْقُطُ سَوطُ أحَدِهِمْ فَمَا يَسأَلُ أحَدًا يُنَاوِلُهُ إيّاهُ. رواه مسلم. (١)

(١) أخرجه: مسلم ٣/ ٩٧ (١٠٤٣) (١٠٨).

1 / 182