126

رياض الصالحين

محقق

ماهر ياسين الفحل

الناشر

دار ابن كثير للطباعة والنشر والتوزيع

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هجري

مكان النشر

دمشق وبيروت

تصانيف

الحديث
٣٥١ - وعن أَبي يَحيَى، وقيل: أَبي محمد سهلِ بن أَبي حَثْمة - بفتح الحاءِ المهملة وإسكان الثاءِ المثلثةِ - الأنصاري ﵁ قَالَ: انطَلَقَ عَبدُ اللهِ بنُ سهْلٍ وَمُحَيِّصَة بن مَسْعُود إِلَى خَيْبَرَ وَهِيَ يَومَئذٍ صُلْحٌ، فَتَفَرَّقَا، فَأتَى مُحَيِّصَةُ إِلَى عبدِ اللهِ ابنِ سهل وَهُوَ يَتشَحَّطُ (١) في دَمِهِ قَتِيلًا، فَدَفَنَهُ، ثُمَّ قَدِمَ المَدِينَةَ فَانْطَلَقَ عَبدُ الرحمان ابنُ سهل وَمُحَيِّصَةُ وحوَيِّصَةُ ابْنَا مَسْعُودٍ إِلَى النَّبيّ ﷺ فَذَهَبَ عَبدُ الرحمن يَتَكَلَّمُ، فَقَالَ: «كَبِّرْ كَبِّرْ» وَهُوَ أحْدَثُ القَوم، فَسَكَتَ، فَتَكَلَّمَا، فَقَالَ: «أتَحْلِفُونَ وتَسْتَحِقُّونَ قَاتِلَكُمْ؟ ...» وذكر تمام الحديث. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. (٢)
وقوله ﷺ: «كَبِّرْ كَبِّرْ» معناه: يتكلم الأكبر.

(١) أي يتخبط فيه ويضطرب ويتمرغ. النهاية ٢/ ٤٤٩.
(٢) أخرجه: البخاري ٤/ ١٢٣ (٣١٧٣)، ومسلم ٥/ ٩٨ (١٦٦٩) (١).
٣٥٢ - وعن جابر ﵁: أن النَّبيّ ﷺ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُد يَعْنِي في القَبْرِ، ثُمَّ يَقُولُ: «أيُّهُما أكْثَرُ أخذًا للقُرآنِ؟» فَإذَا أُشيرَ لَهُ إِلَى أحَدِهِمَا قَدَّمَهُ في اللَّحْدِ. رواه البخاري. (١)

(١) أخرجه: البخاري ٢/ ١١٤ (١٣٤٣).
٣٥٣ - وعن ابن عمر ﵄: أن النَّبيّ ﷺ قَالَ: «أرَانِي فِي المَنَامِ أتَسَوَّكُ بِسِوَاكٍ، فَجَاءنِي رَجُلانِ، أحَدُهُما أكبر مِنَ الآخرِ، فَنَاوَلْتُ السِّوَاكَ الأصْغَرَ، فَقِيلَ لِي: كَبِّرْ، فَدَفَعْتهُ إِلَى الأكْبَرِ مِنْهُمَا». رواه مسلم مسندًا والبخاري تعليقًا. (١)

(١) أخرجه: مسلم ٧/ ٥٧ (٢٢٧١) (١٩)، وعلّقه البخاري ١/ ٧٠ (٢٤٦).
٣٥٤ - وعن أَبي موسى ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: «إنَّ مِنْ إجْلالِ اللهِ تَعَالَى: إكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ (١) المُسْلِمِ، وَحَامِلِ القُرآنِ غَيْرِ الغَالِي (٢) فِيهِ، وَالجَافِي عَنْهُ، وَإكْرَامَ ذِي السُّلْطَانِ المُقْسِط (٣)» حديث حسن رواه أَبُو داود. (٤)

(١) أي المسلم الذي شاب شعره. دليل الفالحين ٣/ ٢٧٨.
(٢) أي المتجاوز الحد في التشدد والعمل. دليل الفالحين ٣/ ٢٧٨.
(٣) أي العادل. النهاية ٤/ ٦٠.
(٤) أخرجه: أبو داود (٤٨٤٣).

1 / 130