رياض الصالحين

النووي ت. 676 هجري
104

رياض الصالحين

محقق

ماهر ياسين الفحل

الناشر

دار ابن كثير للطباعة والنشر والتوزيع

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هجري

مكان النشر

دمشق وبيروت

تصانيف

الحديث
٢٦٧ - وعن أنس ﵁ عن النَّبيّ ﷺ قَالَ: «مَنْ عَالَ (١) جَارِيَتَيْن حَتَّى تَبْلُغَا جَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ أنَا وَهُوَ كَهَاتَيْنِ» وضَمَّ أصَابِعَهُ. رواه مسلم. (٢) «جَارِيَتَيْنِ» أيْ: بنتين.

(١) قال النووي في شرح صحيح مسلم ٨/ ٣٥١ (٢٦٣١): «أي قام عليها بالمؤنة والتربية». (٢) أخرجه: مسلم ٨/ ٣٨ (٢٦٣١) (١٤٩).

٢٦٨ - وعن عائشة ﵂، قَالَتْ: دَخَلَتْ عَلَيَّ امْرَأةٌ وَمَعَهَا ابنتانِ لَهَا، تَسْأَلُ فَلَمْ تَجِدْ عِنْدِي شَيئًا غَيْرَ تَمْرَةٍ وَاحدَةٍ، فَأعْطَيْتُهَا إيَّاهَا فَقَسَمَتْهَا بَيْنَ ابْنَتَيْها ولَمْ تَأكُلْ مِنْهَا، ثُمَّ قَامَتْ فَخَرجَتْ، فَدَخَلَ النَّبيُّ ﷺ عَلَينَا، فَأخْبَرْتُهُ فَقَالَ: «مَنِ ابْتُليَ مِنْ هذِهِ البَنَاتِ بِشَيءٍ فَأحْسَنَ إلَيْهِنَّ، كُنَّ لَهُ سِترًا مِنَ النَّارِ». مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. (١)

(١) أخرجه: البخاري ٢/ ١٣٦ (١٤١٨)، ومسلم ٨/ ٣٨ (٢٦٢٩) (١٤٧).

٢٦٩ - وعن عائشة ﵂، قَالَتْ: جَاءتني مِسْكينةٌ تَحْمِلُ ابْنَتَيْنِ لَهَا، فَأطْعَمْتُها ثَلاثَ تَمرَات، فَأعْطَتْ كُلَّ وَاحِدَة مِنْهُمَا تَمْرَةً وَرَفَعتْ إِلَى فِيها تَمْرَةً لِتَأكُلها، فَاسْتَطعَمَتهَا ابْنَتَاهَا، فَشَقَّتِ التَّمْرَةَ الَّتي كَانَتْ تُريدُ أَنْ تَأكُلَهَا بَيْنَهُما، فَأعجَبَنِي شَأنُهَا، فَذَكَرْتُ الَّذِي صَنَعَتْ لرسولِ الله ﷺ فَقَالَ: «إنَّ الله قَدْ أوْجَبَ لَهَا بها الجَنَّةَ، أَوْ أعتَقَهَا بِهَا مِنَ النَّارِ». رواه مسلم. (١)

(١) أخرجه: مسلم ٨/ ٣٨ (٢٦٣٠) (١٤٨).

٢٧٠ - وعن أَبي شُرَيحٍ خُوَيْلِدِ بن عمرو الخزاعِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبيّ ﷺ: «اللَّهُمَّ إنِّي أُحَرِّجُ حَقَّ الضَّعِيفَينِ: اليَتِيم وَالمَرْأةِ» حديث حسن رواه النسائي بإسناد جيد. (١) ومعنى «أُحَرِّجُ»: أُلْحِقُ الحَرَجَ وَهُوَ الإثْمُ بِمَنْ ضَيَّعَ حَقَّهُمَا، وَأُحَذِّرُ مِنْ ذلِكَ تَحْذِيرًا بَليغًا، وَأزْجُرُ عَنْهُ زجرًا أكيدًا.

(١) أخرجه: النسائي في «الكبرى» (٩١٥٠).

٢٧١ - وعن مصعب بن سعد بن أَبي وقَّاص ﵄، قَالَ: رَأى سعد أنَّ لَهُ فَضْلًا عَلَى مَنْ دُونَهُ، فَقَالَ النَّبيّ ﷺ: «هَلْ تُنْصرُونَ وتُرْزَقُونَ إلاَّ بِضُعَفَائِكُمْ». (١) رواه البخاري هكذا ⦗١٠٩⦘ مُرسلًا، فإن مصعب بن سعد تابعيٌّ، ورواه الحافظ أَبُو بكر البرقاني في صحيحه متصلًا عن مصعب، عن أبيه ﵁.

(١) أخرجه: البخاري ٤/ ٤٤ (٢٨٩٦).

1 / 108