الرياض النضرة
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الثانية
وعن علي ﵇ قال: دخل رسول الله ﷺ وأنا على المنامة، فاستسقى الحسن والحسين قال: فقام رسول الله ﷺ إلى شاة لنا بكي فحلبها، فدرت فجاءه الحسن فنحاه النبي ﷺ فقالت فاطمة: يا رسول الله كان أحبهما إليك؟ قال: "لا ولكنه -يعني الحسين- استسقى قبله" ثم قال: "إني وإياك وهذين وهذا الراقد في مكان واحد يوم القيامة" أخرجه أحمد في المسند. والبكي: القليلة اللبن.
وعن عبد الله قال: بينما أنا عند رسول الله ﷺ وجميع المهاجرين والأنصار إلا من كان في سرية، أقبل علي يمشي وهو مغضب فقال: "من أغضبه فقد أغضبني " فلما جلس قال له رسول الله ﷺ: "ما لك يا علي؟" قال: آذاني بنو عمك فقال: "يا علي، أما ترضى أنك معي في الجنة والحسن والحسين، وذرياتنا خلف ظهورنا، وأزواجنا خلف ذرياتنا، وأشياعنا عن أيماننا وشمائلنا؟ " أخرجه أحمد في المناقب وأبو سعد في شرف النبوة.
وعن عبد الله بن ظالم قال: جاء رجل إلى سعيد بن زيد فقال: إني أحببت عليا حبا لم أحبه شيئًا قط قال: نعم ما رأيت، أحببت رجلا من أهل الجنة. خرجه أحمد في المناقب، وخرجه الحضرمي وقال: نعم ما صنعت، أحببت رجلا من أهل الجنة.
ذكر ما له في الجنة:
عن علي ﵇ قال: قال لي رسول الله ﷺ: "يا علي، إن لك كنزًا في الجنة، وإنك ذو قرنيها فلا تتبع النظرة النظرة، فإنما لك الأولى وليست لك الآخرة" أخرجه أحمد، وأخرجه الهروي في غريبه، وقال: "إن لك بيتا في الجنة" وقال في تفسير ذو قرنيها -أي طرفيها: يعني الجنة وقال أبو عبيدة: أحسبه ذا قرني هذه الأمة، فأضمر الأمة ولم يجر لها
3 / 183