الرياض النضرة
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الثانية
الصحابة مستوعبة في باب العشرة.
ذكر اختصاصه بأن الله جعل ذرية نبيه في صلبه:
تقدم في الذكر قبله قوله ﷺ: "أنت أخي وأبو ولدي".
وعن عبد الله بن عباس قال: كنت أنا والعباس جالسين عند رسول الله ﷺ إذ دخل علي بن أبي طالب فسلم عليه رسول الله ﷺ وقام وعانقه، وقبل بين عينيه وأجلسه عن يمينه فقال العباس: يا رسول الله أتحب هذا؟ فقال رسول الله ﷺ: "يا عم والله لله أشد حبا له مني أن جعل ذرية كل نبي في صلبه، وجعل ذريتي في صلب هذا" خرجه أبو الخير الحاكمي.
ذكر اختصاصه بأنه مولى من كان النبي ﷺ مولاه:
عن رباح بن الحارث قال: جاء رهط إلى علي بالرحبة فقالوا: السلام عليك يا مولانا قال: وكيف أكون مولاكم وأنتم عرب؟ قالوا: سمعنا رسول الله ﷺ يقول يوم غدير خم: "من كنت مولاه، فعلي مولاه".
قال رباح: فلما مضوا تبعتهم فسألت: من هؤلاء؟ قالوا: نفر من الأنصار فيهم أبو أيوب الأنصاري، خرجه أحمد. وعنه قال: بينما علي جالس إذ جاء رجل فدخل، عليه أثر السفر فقال: السلام عليك يا مولاي، قال: من هذا؟ قال: أبو أيوب الأنصاري، فقال علي: افرجوا له، ففرجوا فقال أبو أيوب: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من كنت مولاه، فعلي مولاه" خرجه البغوي في معجمه.
وعن البراء بن عازب قال: كنا عند النبي ﷺ في سفر، فنزلنا بغدير خم فنودي فينا: الصلاة جامعة، وكسح لرسول الله ﷺ تحت شجرة فصلى الظهر وأخذ بيد علي وقال: "ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ " قالوا: بلى، فأخذ بيد علي وقال: "اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه" قال: فلقيه عمر بعد ذلك
3 / 126