الرياض النضرة
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الثانية
ذكر ثناء علي ﵁ على عثمان:
تقدم في الخصائص قول علي: كان عثمان أوصلنا للرحم، وأتقانا للرب.
وعن أم عمرو بنت حسان بن يزيد بن أبي الغض -قال أحمد بن حنبل: وكانت عجوز صدق- قالت: حدثني أبي قال: دخلت المسجد الأكبر -مسجد الكوفة- وعلي قائم على المنبر يخطب الناس وهو ينادي بأعلى صوته ثلاث مرات: يا أيها الناس!! يا أيها الناس!! إنكم تكثرون في عثمان وإن مثلي ومثله كما قال الله تعالى: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ ١ أيها الناس، هذه لنا خاصة. وعنه وقد قيل له: إنهم يقولون: إن عليا قتل عثمان، فقال: قتله الذي قتله، لعن الله قتلة عثمان.
قال علي: أنا وطلحة وعثمان والزبير كما قال الله تعالى: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ خرجهما ابن السمان.
وعن محمد بن حاطب قال: دخلت على علي وهو بالكوفة فقلت: يا أمير المؤمنين إني أريد الحجاز وإن الناس سائلي عنك، فما تقول في، وكان متكئا؟ فجلس وقال: تسائلني يابن حاطب عما أقول في عثمان؟ والله إني لأرجو أن أكون أنا وأخي عثمان ممن قال الله تعالى: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ خرجه ابن السمان.
وعنه عن علي قال: عثمان من الذين آمنوا، ثم قرأ: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ خرجه ابن حرب الطائي.
وعن ثابت بن عبد قال: جاء رجل من آل حاطب إلى علي بن أبي
١ سورة الحجر الآية ٤٧.
3 / 48