358

الرياض النضرة

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الثانية

كذلك حتى لحق بالله ﷿.
ذكر خوفه:
عن أبي موسى قال: سئل رسول الله ﷺ عن أشياء كرهها، فلما أكثر عليه غضب ثم قال للناس: "سلوني عما شئتم" فقال رجل: من أبي؟ فقال: "أبوك حذافة" فقال آخر: من أبي يا رسول الله؟ فقال: "أبوك مولى شيبة" فلما رأى عمر ما في وجه النبي ﷺ من الغضب قال: يا رسول الله، إنا نتوب إلى الله ﷿. أخرجاه.
وعن أنس قال: خرج علينا رسول الله ﷺ وهو غضبان ونحن نرى أن معه جبريل ﵇ حتى صعد المنبر فما رأيت يومًا كان أكثر باكيًا منه، قال: "سلوني، فوالله لا تسألونني عن شيء إلا أنبأتكم" فقال رجل: يا رسول الله من أبي؟ قال: "أبوك حذافة" فقام إليه آخر فقال: يا رسول الله أفي الجنة أنا أم في النار؟ فقال: "في النار" فقام إليه آخر فقال: يا رسول الله أعلينا الحج كل عام؟ فقال: "لو قلت نعم لوجب ولو وجب لم تقوموا بها، ولو لم تقوموا بها عذبتم" قال: فقال عمر بن الخطاب: رضينا بالله ربًّا وبالإسلام دينًا وبمحمد ﷺ نبيًّا، لا تفضحنا بسرائرنا واعف عنا عفا الله عنك، قال: فسري عنه، ثم التفت إلى الحائط فقال: "لم أر كاليوم في الخير والشر، أريت الجنة والنار وراء هذا الحائط". خرجه بتمام هذا السياق الحافظ الدمشقي في الموافقات، وفي المتفق عليه طائفة منه، وخرج ابن ماجه من قصة الحج إلى آخره.
وعن أبي قتادة أن رسول الله ﷺ سئل عن صومه فغضب، فقال عمر: رضينا بالله ربًّا وبالإسلام دينًا وبمحمد ﷺ نبيًّا. خرجه مسلم.
وعن أبي بردة عامر بن أبي موسى قال: قال لي عبد الله بن أبي عمر:

2 / 371