الرياض النضرة
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الثانية
وعن إبراهيم التيمي قال: لما قبض رسول الله ﷺ أتى عمر أبا عبيدة فقال: ابسط يدك لأبايعك؛ فإنك أمين هذه الأمة على لسان رسول الله ﷺ قال أبو عبيدة لعمر: ما رأيت لك فهة قبلها منذ أسلمت، تبايعني وفيكم الصديق ثاني اثنين؟!
"شرح" الفهة: السقطة والجهلة ونحو ذلك قال أبو عبيدة، والفهة والفهاهة: العي يقال: رجل فه وامرأة فهة.
ذكر ما روي عن عبد الله بن مسعود في ذلك:
عن زر بن حبيش عن ابن مسعود قال: إن الله ﵎ نظر في قلوب العباد، فوجد قلب محمد ﷺ خير قلوب العباد فاصطفاه لنفسه وابتعثه برسالته، ثم نظر في قلوب العباد فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد فجعلهم وزراء نبيه ﷺ يقاتلون عن دينه، فما رأى المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن وما رأوه سيئًا فهو عند الله سيئًا، وقد رأى أصحاب رسول الله ﷺ جميعًا أن يستخلفوا أبا بكر ﵁. خرجه ابن السري وهذا من أقوى الأدلة على صحة خلافته ﵁ فإن الإجماع قطعي.
ذكر ما روي عن أبي سعيد في معنى ذلك:
عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: "لو كنت متخذًا خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلا، ولكن أخي في الدين وصاحبي في الغار" وإن أبا بكر كان ينزل بمنزلة الوالد، وإن أحق ما اقتدينا به بعد رسول الله ﷺ أبو بكر، وروي عن ابن الزبير نحو ذلك. خرجهما إبراهيم التيمي.
ذكر ما أخبره به النصارى مما يتضمن خلافة أبي بكر:
عن جبير بن مطعم قال: لما بعث الله نبيه ﷺ وظهر أمره بمكة خرجت إلى الشام، فلما كنت ببصرى أتتني جماعة من النصارى فقالوا
1 / 220