191

الرياض النضرة

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الثانية

ذكر تعففه عن المسألة:
عن ابن أبي مليكة قال: كان ربما يسقط الخطام من يد أبي بكر فيضرب بذراع ناقته فينحيها فيأخذه قال: فقالوا له: أفلا أمرتنا نناولكه؟ فقال: إن حبي١ صلوات الله عليه وسلامه أمرني أن لا أسأل الناس شيئًا، خرجه أحمد وصاحب الصفوة.
ذكر تواضعه:
عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة" فقال أبو بكر: إن أحد شقي ثوبي يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه، فقال رسول الله ﷺ: "إنك لست تصنع ذلك خيلاء" خرجه البخاري.
وعن عطاء بن السائب قال: لما استخلف أبو بكر أصبح غاديًا إلى السوق وعلى رقبته أثواب يتجر فيها، فلقيه عمر وأبو عبيدة فقالا: إلى أين تريد يا خليفة رسول الله ﷺ؟ قال: السوق قالا: تصنع ماذا وقد وليت أمر المسلمين؟ قال: فمن أين أطعم عيالي؟ قالا له: انطلق حتى نفرض لك شيئًا، فانطلق معهما ففرضوا له كل يوم شطر شاة وما كسوة في الرأس والبطن، خرجه في الصفوة.
وعن عمر بن إسحاق قال: خرج أبو بكر وعلى عاتقه عباءة له فقال له رجل: أرني أكفك فقال: إليك عني لا تغرني أنت وابن الخطاب عن عيالي، خرجه في الصفوة. وقال: قال علماء السيرة: كان أبو بكر يحلب للحي أغنامهم، فلما بويع قالت جارية من الحي: الآن من يحلب لنا منائح دارنا؟ فسمعها فقال: لأحلبنها لكم، وأرجو أن لا يغرني ما دخلت فيه عن خلق كنت فيه، فكان يحلب لهم ﵀.

١ حبيبي.

1 / 202