الرياض النضرة
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الثانية
•
الإمبراطوريات و العصور
المماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧
مني من بعدك، فخشيت أن تكون قد لحقتني فذلك الذي أبكاني" خرجه الملاء.
ذكر رضاه عن الله تعالى، وسلام الله عليه:
عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "يا أبا بكر هذا جبريل يقرئك من الله السلام ويقول لك: أراض أنت في فقرك هذا أم ساخط" فبكى أبو بكر وقال: أسخط على ربي؟! أنا عن ربي راض أنا عن ربي راض، خرجه الحافظ ابن نعيم البصري.
ذكر خوفه من الله تعالى، واعترافه:
عن الحسن قال: كان أبو بكر يقول: يا ليتني كنت شجرة تعضد وتؤكل. وعن أبي عمران الجوني عن أبي بكر أنه كان يقول: لوددت أني شعرة في جنب عبد مؤمن، خرجهما في الصفوة.
وعن ابن عباس قال: لما نزل قوله تعالى: ﴿لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ ١ آلى أبو بكر أن لا يكلم رسول الله ﷺ إلا كأخي السرار، خرجه الواحدي وخرج في فضائله معناه. عن عبد الرحمن بن عوف وعن طارق بن شهاب قال: قال أبو بكر لما نزلت ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى﴾ ٢: آليت على نفسي أن لا أكلم رسول الله ﷺ إلا كأخي السرار، أخرجه الواحدي. وعن أبي بكر ﵁ قال: كنت عند النبي ﷺ فنزلت هذه الآية: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ ٣ فقال رسول الله ﷺ: "يا أبا بكر، ألا أقرئك آية أنزلت على قلب رسول الله ﷺ؟ " قال: فأقرأها قال: فلا أعلم إلا أني وجدت انقصامًا في ظهري حتى تمطأت لها فقال رسول الله ﷺ: "ما
١ سورة الحجرات الآية: ٢.
٢ سورة الحجرات الآية: ٣.
٣ سورة النساء الآية: ١٢٣.
1 / 196