الرياض النضرة
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الثانية
•
الإمبراطوريات و العصر
المماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧
والعظم ففضلت منها فضلة، فأعطيتها أبا بكر" قالوا: يا رسول الله هذا علم أعطاكه الله حتى إذا امتلأت، فضلت فضلة فأعطيتها أبا بكر؟ قال ﷺ: "قد أصبتم" خرجه أبو حاتم.
"شرح" العس: القدح العظيم والرفد أكبر منه وجمعه عساس، وقد جاء في الصحيح مثل هذا لعمر وسيأتي في خصائصه، ولعل الرؤيا تعددت في ذلك وعلى ذلك يحمل، فإن الحديثين صحيحان وإن كان حديث عمر متفقًا١ عليه.
ذكر اختصاصه بشهادة النبي ﷺ بأعلميته بالنسب:
عن عائشة أن النبي ﷺ قال لحسان: "لا تعجل وأت أبا بكر، فإنه أعلم قريش بأنسابها حتى يمحص لك نسبي" خرجه في الفضائل وقال: حسن صحيح.
وعن ابن عباس: قال حدثني علي بن أبي طالب من فيه قال: لما أمر الله ﵎ رسول الله ﷺ أن يعرض نفسه على قبائل العرب خرج وأنا معه وأبو بكر، فدفعنا إلى مجالس العرب فتقدم أبو بكر وكان مقدمًا في كل خير، وكان رجلًا نسابة فسلم وقال: من القوم؟ قالوا: من ربيعة قال: وأي ربيعة أنتم من هامتها أم من لهازمها؟ فقالوا: من ذهل الأكبر، قال: فيكم عوف الذي يقال: لا حر بوادي عوف؟ قالوا: لا، قال: فمنكم جساس بن مرة حامي الذمار ومانع الجار؟ قالوا: لا، قال: فمنكم الحوفزان قاتل الملوك وسالبها أنفسها؟ قالوا: لا، قال: فمنكم المزدلف صاحب العمامة الفردة؟ قالوا: لا، قال: فمنكم أخوال الملوك من كندة؟ قالوا: لا. قال: فمنكم أصهار الملوك من لخم؟ قالوا: لا، قال أبو بكر: فلستم ذهلا الأكبر أنتم ذهل الأصغر، فقام إليه غلام من بني شيبان يقال له: دغفل حين بقل
١ أي: مرويا في الصحيحين، فهو أعلى درجة.
1 / 152