511

رياض المسائل

محقق

مؤسسة النشر الإسلامي

الناشر

مؤسسة النشر الإسلامي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٢ هجري

مكان النشر

قم

وربما يستفاد منها استحباب الدفن في الأرض المقدسة، على مشرفها السلام وأفضل التحية والاكرام.

{و} أن {يشرج اللحد} وينضد باللبن على وجه يمنع دخول التراب إليه، لا يعرف فيه خلاف، كما عن المنتهى (1). وهو الحجة، كالخبر " ثم تضع الطين واللبن فما دمت تضع اللبن والطين تقول: اللهم " الخبر (2). وإشعار المعتبرة بالمداومة عليه في الأزمنة السابقة، كالحسن: إذا وضعت عليه اللبن فقل: اللهم صل وحدته (3). ونحوه الرضوي (4) وغيره (5).

في الصحيح: جعل علي - عليه السلام - على قبر النبي - صلى الله عليه وآله - لبنا، فقلت: أرأيت إن جعل الرجل عليه آجرا هل يضر بالميت؟ قال:

لا (6). فتأمل.

ويستفاد منها استحباب اللبن، إلا أن المحكي عن الغنية (7) والمهذب (8) والمنتهى (9) جواز تبديله بما يقوم مقامه في منع التراب. ولعله للمروي في العلل، وفيه: نزل رسول الله - صلى الله عليه وآله - قبر سعد بن معاذ حتى لحده وسوى عليه اللبن، وجعل يقول: ناولني حجرا ناولني ترابا رطبا يسد به ما بين اللبن، فلما أن فرغ وحث التراب عليه وسوى قبره، قال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: إني لأعلم أنه سيبلى ويصل إليه البلى، ولكن الله عز وجل يحب

صفحة ٢٢٩