1328

رياض المسائل

محقق

مؤسسة النشر الإسلامي

الناشر

مؤسسة النشر الإسلامي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٢ هجري

مكان النشر

قم

وأما الخطبتان: فظاهر العبارة كغيرها اشتراطهما، وفاقا لصريح المبسوط (1) وجماعة، بل قيل: إنه خيرة الأكثر (2). وظاهر الخلاف دعوى الاجماع عليه، حيث ادعاه على اشتراط وجوب العيدين بشرائط الجمعة، ولم يستثن الخطبة (3). وعن القاضي: أنهما واجبتان عندنا (4)، مشعرا بدعوى الاجماع، ولعله الأقوى له، ولصريح الرضوي: صلاة العيد مع الإمام فريضة، ولا تكون إلا بإمام وخطبة (5). مع أنه المعهود من فعلهم، والمأثور من أوامرهم وذكرهم الخطبتين في بيان كيفية الصلاة أيضا ظاهر في ذلك، إذ قضية الذكر في بيان كيفية الواجب الوجوب في جميع ما اشتملت عليه الكيفية، إلا ما أخرجه الدليل. خلافا للمحكي عن النزهة والمعتبر، فاستحباهما، وادعى الأخير الاجماع عليه (6).

ونسبه في الدروس والذكرى إلى المشهور (7). وهو غريب، فإنا لم نقف على مصرح بالاستحباب عداهما وإن تبعهما من متأخري المتأخرين جماعة للأصل.

ويدفع بما مر، ولأن الخطبتين متأخرتان عن الصلاة. ولا يجب استماعهما إجماعا في المقامين كما حكاه جماعة (8).

صفحة ٨٧