1291

رياض المسائل

محقق

مؤسسة النشر الإسلامي

الناشر

مؤسسة النشر الإسلامي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٢ هجري

مكان النشر

قم

(ولا يشترط فيهما الطهارة) وفاقا للحلي (1)، وعليه الفاضل في القواعد (2) وغيره، للأصل، مع عدم وضوح المخرج عنه، سوى التأسي والاحتياط، وعموم التشبيه في المعتبرة المتقدمة: بأنها صلاة حتى ينزل الإمام.

ولا حجة في شئ منها، لضعف الأول بما مر، وفيه ما سبق.

والثاني: بمعارضته بالأصل، وفيه: أنه عام بالنسبة إلى ما دل على لزوم الاحتياط في نحو العبادات من استصحاب شغل الذمة المستدعي للبراءة اليقينية، وهو خاص فليقدم.

والثالث: باحتمال عود الضمير إلى الجمعة، ويعارض القرب الوحدة، و (حتى) غاية للخطبتين. سلمنا، لكن ليس المراد: الحقيقة الشرعية إجماعا، بل المشابهة، ويكفي فيها بعض الوجوه.

وحمله على اشتراط الطهارة ليس بأولى من الحمل على الثواب والحرمة، وفيه ظهور السياق في رجوع الضمير إلى الخطبة، ولا تعارضه الوحدة، لتوسط الضمير بين اسمين، فيجوز مراعاة أيهما كان في المطابقة. وجعل (حتى) غاية للخطبة بعيد غايته، مع أن هذا الاحتمال على تقدير تسليمه لا يجري إلا في الصحيح من تلك المعتبرة.

وأما المرسل منها المروي في الفقيه والمقنع (3) فلا يحتمله، لتثنية الضمير فيه بقوله: (فهما صلاة)، والأصل في المشابهة الشركة في جميع وجوه الشبه، حيث لا يكون لبعضها على بعض رجحان بالشيوع والتبادر والغلبة كما في مفروض المسألة، وكفاية بعض الوجوه في صحة التشبيه حسن حيث يعلم، ولم يلزم

صفحة ٥٠