1087

رياض المسائل

محقق

مؤسسة النشر الإسلامي

الناشر

مؤسسة النشر الإسلامي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٢ هجري

مكان النشر

قم

منتصبا أو منحنيا ومستقلا ومعتمدا (صلى قاعدا) إجماعا، فتوى ونصا (و) لكن (في حد ذلك) أي: العجز المسوغ (قولان، أصحهما) وأشهرهما، بل عليه عامة متأخري أصحابنا (مراعاة التمكن) وعدمه العاديين الموكول معرفتهما إلى نفسه، فإن " الانسان على نفسه بصيرة "، وفي الصحيح إن الرجل ليوعك ويجرح، ولكنه أعلم بنفسه، ولكنه إذا قوي فليقم (1).

وفي آخرين: عن حد المرض الذي يفطر صاحبه ويدع الصلاة من قيام؟

فقال: " بل الانسان على نفسه بصيرة " وهو أعلم بما يطيقه (2)، كما في أحدهما.

وفي الثاني بعد قوله: بصيرة: ذلك إليه هو أعلم بنفسه (3). ولو كان للعجز حد معين لبين، ولم يجعل راجعا إلى العلم بنفسه الذي هو: عبارة عن القدرة على القيام وعدمها عادة . خلافا للمحكي عن المفيد في بعض كتبه فحده: بأن لا يتمكن من المشي بمقدار زمان الصلاة (4)، للخبر: المريض إنما يصلي قاعدا إذا صار بالحال التي لا يقدر فيها أن يمشي بقدر صلاته إلى أن يفرغ قائما (5).

وفيه ضعف سندا، بل ودلالة، لابتنائها على أن المراد به: بيان مقدار العجز المجوز للقعود، وأنه إذا عجز عن المشي مقدار صلاته قائما فله أن يقعد فيها، مع أنه يحتمل أن يكون المراد به: أنه من قدر على المشي مصليا ولم يقدر على القيام مستقرا فحكمه الصلاة ماشيا، دون الصلاة جالسا.

وقد فهم هذا منه بعض أصحابنا، فاستدل به على لزوم تقديم الصلاة

صفحة ٣٧٣