965

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

محقق

نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مكان النشر

سوريا

مناطق
مصر
•
قلت: وهذا ضعيف -أيضا-؛ إذ الأصل: الاقتداء به ﵊، وعدم الخصوصية (١)، وقد قال: «صلوا كما رأيتموني أصلي» (٢)، ولو سلكنا مسلك التحقيق في هذا، لانعكس علينا ما استدللنا به من صوافه ﵊ على البعير على طهارة بول ما يؤكل لحمه، وليست هذه بأولى من تلك، فيما يظهر، والله أعلم.
ثم، وإن (٣) سلمنا ما ذكر من الخصوصية، فهي بالنسبة إلى ملابسة الصبية مع احتمال خروج النجاسة منها، وليس في ذلك تعرض لأمر الحمل بخصوصه الذي الكلام فيه، فينتنبه لذلك (٤).
وقال أبو سليمان الخطابي: يشبه أن يكون هذا منه ﵊ عن (٥) غير قصد وتعمد له في الصلاة (٦)، لكن الصبية لتعلقها به، وطول إلفها له؛ لملابسته لها في غير الصلاة، تعلقت به في الصلاة، فلم يدفعها عن نفسه، ولا أبعدها، فإذا أراد أن يسجد وهي على عاتقه، وضعها حتى يكمل سجوده، ثم تعود الصبية إلى (٧) حالها من التهعلق، فلا يدفعها، فإذا قام، بقيت معه محمولة.

(١) في "ق": "الخصوص".
(٢) تقدمه تخريجه.
(٣) في "ق": "وإنما" بدل "ثم وإن".
(٤) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (١/ ٢٤٠).
(٥) "عن" ليست في "ق".
(٦) في "خ" و"ق": "وتعمد للصلاة"، والتصويب من "معالم السنن".
(٧) في "ق": "التي" بدل "إلى".

2 / 249