931

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

محقق

نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مكان النشر

سوريا

مناطق
مصر
•
قوله: «رمقت»؛ أي: نظرت، والمصدر: رَمْق، مثل ضرب، ورَمَّق ترميقا، مثل كلم تكليما: أدام النظر (١)، والمعنى: ترمقت هنا المبالغة في النظر وشدة التتبع لأفعاله وأقواله ﷺ.
فيه: الحث على استحباب مراعاة أفعال العالم وأقواله؛ للاقتداء به، فإن (٢) تعارض القول والفعل، فعلى أيهما يعتمد؟
بين أهل الأصول خلاف وتفصيل مذكور (٣) في كتبهم.
ق: قوله: «قريبا من السواء» قد يقتضي: إما تطويل ما العادة فيه التخفيف، أو تخفيف ما العادة فيه التطويل، إذا كان ثم عادة متقدمة، وقد ورد ما يقتضي التطويل في القيام؛ كقراءة ما بين الستين إلى المئة، فيقضي حاجته، ثم يتوضأ، ثم يأتي ورسول الله ﷺ في الركعة الأولى؛ مما يطولها (٤).
وقد تكلم الفقهاء في الأركان الطويلة والقصيرة، واختلفوا في الرفع من الركوع، هل ركن طويل، أو قصير؟
ورجح أصحاب الشافعي أنه ركن قصير.
وفائدة الخلاف فيه: أن تطويله يقطكع الموالات الواجبة في

(١) انظر: "الصحاح" للجوهري (٤/ ١٤٨٤)، (مادة: رمق).
(٢) في "خ": "وإن".
(٣) "مذكور" ليس في "ق".
(٤) سيأتي تخريجهما.

2 / 215