896

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

محقق

نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مكان النشر

سوريا

مناطق
مصر
والقولان أيضا عند الشافعية، قال صاحب «البيان والتقريب»: ومنشأ الخلاف: معارضة قوله ﵊: «وـ (١) تحليلها التسليم»؛ فإنه يتناول هذا اللفظ، ولفعله ﵊ المستمر، وفعل الصحابة، وفعل السلف.
والصحيح: أنه لا يجزئ لوجوب الاتباع.
وقال من أجاز ذلك من أصحاب الشافعي: إن التنويو في علم العربية يقوم مقام الألف واللام، وهذا ضعيف؛ فإن الصحيح في علم العربية أن التنويو يضاد الألف واللام، ولذلك (٢) لا يجتمعان؛ لأن الألف واللام للتعريف، والتنويو للتنكير، أو من أدلة (٣) التنكير.
قال صاحب «الجواهر»: واختلف المتأخرون في استصحاب حكم النية على التسليم، واشتراط تجيد نية للخروج على قولين.
قلت: والمشهور: عدم وجوب الاشتراط، وما أظنهم يختلفون في استحباب ذلك، والله أعلم.
ومنشأ الخلاف: أنه هل هو جزء من الصلاة، أو لا؟ كالخلاف الذي قدمناه: في أن الإحرام هل هو جزء أو شرط؟ وقد تقدم وجه القولين (٤).

(١) الواو ليست في "ق".
(٢) في "خ": "وذلك".
(٣) في "خ": "أداة".
(٤) في "ق" زيادة: "وقد قال ابن المنذر: أجمعوا على أن صلاة من اقتصر على تسليمة واحدة جائزة، ويسلم"، وستأتي في آخر الشرح مكررة.

2 / 180