864

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

محقق

نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مكان النشر

سوريا

مناطق
مصر
قال أهل اللغة: أوجزت (١) الكلام: قصرته، وكلام موجز، وموجِز -بفتح الجيم وكسرها-، وَوَجْزٌ، ووجيز، والظاهر: أتن الإيجاز والاختصار بالنسبة إلى الكلام مترادفان.
وفي «الصحاح»: اختصار الكلام: إيجازه (٢).
وقوله ﵊: «فإن من ورائه الكبير، والصغير، وذا الحاجة»: فيه: حضور الصغير المسجد، وقد جاء ذلك أيضا في الحديث الآخر: «إني لأسمع بكاء الصبي، فأتجوز فيها» (٣)، ولكن مذهبنا أنه لا ينبغي أن يدخل الصبي المسجد إلا أن يكون مميزا يعقل الصلاة (٤)، والله أعلم.
* * *

(١) في "ق": "وجزت".
(٢) انظر: "الصحاح" للجوهري (٣/ ٩٠٠)، (مادة: وجز).
(٣) رواه البخاري (٦٧٥)، كتاب: الجماعة والإمامة، باب: من أخف الصلاة عند بكاء الصبي، من حديث أبي قتادة ﵀. ورواه مسلم (٤٧٥)، كتاب: الصلاة، باب: أمر الأئمة بتخفيف الصلاة في تمام، من حديث أنس ﵁. قال الحافظ في "الفتح" (٢/ ٢٠٢): استدل بهذا الحديث على جواز إدخال الصبيان المساجد، وفيه نظر؛ لاحتمال أن يكون الصبي كان مخلَّفًا في بيتِ يقرُب من المسجد بحيث يُسمع بكاؤه.
(٤) الذي في "جامع الأمهات" لابن الحاجب (ص: ١١٥)، و"مواهب الجليل" للحطاب (٢/ ١١٥): أنه يجوز إحضار الصبي بشرطين: أن لا يعبث، وأن يَكُف إذا نُهي، والله أعلم.

2 / 148