693

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

محقق

نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مكان النشر

سوريا

مناطق
مصر
ع: والحديث حجة على داود، لا له؛؟ لأن النبي ﷺ هم، ولم يفعل؛ ولأنه لم يخبرهم: أن من تخلف عن الجماعة، فصلاته غير مجزئة، وهو موضع البيان (١).
قلت: ومما يرد قول (٢) داود: ما تقدم من قوله ﷺ: «صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة»، وما تقرر من أن (أفعل) للمشاركة والتفضيل، فلولا أن في صلاة الفذ فضيلة، لما ساغ أن يقال: صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ؛ لعدم المشاركة على ما تقدم تمهيده؛ إذ لا يجوز أن يجتمع (٣) في الصلاة الواحدة الفضيلة وعدم الإجزاء.
وبهذا أيضا يستدل على الإمام أحمد - رحمه الله تعالى- في إحدى الروايتين عنه: أن صلاة الجماعة واجبة على الأعيان (٤)، غير شرط في صحة الصلاة؛ إذ لا تجتمع (٥) الفضيلة والإثم في صلاة واحدة، مع ما قيل من أن الغالب أن ما وجب في العبادة كان شرطا فيها.

(١) انظر: «إكمال المعلم» للقاضي عياض (٢/ ٦٢٢).
قلت: والمؤلف ﵀ قد نقله عن ابن دقيق في «شرح العمدة»، فليتنبه.
(٢) في (ق): "يرد على داود.
(٣) في (ق): "ولا يجوز أن يجمع.
(٤) انظر: «مجموع الفتاوى» لشيخ الإسلام (٢٣/ ٣٥٣).
(٥) في (ق): "يجمع.

1 / 632