617

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

محقق

نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مكان النشر

سوريا

مناطق
مصر
الأول: قوله: (يوم الخندق): أي: في يوم من أيام حفر الخندق، وكان حفر الخندق سنة أربع من الهجرة، وقيل: سنة خمس، ويسمى أيضا: يوم الأحزاب؛ لتحزيب الكفار على رسول الله ﷺ حين أجلى بني النضير، فخرج نفر منهم إلى مكة - شرفها الله تعالى -، فحرضوا قريشا على قتاله ﵊، ثم عادوا إلى غطفان وسُليم، فحرضوهم أيضا، فاجتمع الكل على القتال، فأولئك الأحزاب، فلما أقبلوا نحو المدينة، أشار سلمان ﵁ بالخندق، فحُفِر.
الثاني: قوله ﵊ «شغلونا»: هذه هي اللغة الفصحى شغل، وفي لغة رديئة، أشغل.
والشغل، قال الجوهري: فيه أربع لغات: شُغْل، وشُغُل، وشَغْل، وشَغَل، والجمع: أشغال (١).
الثالث: «الوسطى»: (فُعْلَى) مؤنث الأفعل، وهو الأوسط، وكلاهما لا يستعمل إلا بالألف واللام، أو الإضافة، أو من، ف «الوسطى» على الرواية الأولى؛ صفة، وعلى الثانية؛ بدل صلاة العصر من الصلاة الوسطى (٢)، من باب بدل الكل من الكل، والمعرفة من المعرفة.
فائدة: (وس ط) في تركيب لسان العرب عبارة عن أحد معنيين: إما عن الغاية في الجودة، وإما عن معنى يكون ذا طرفين، نسبتهما إلى

(١) انظر: الصحاح للجوهري (٥/ ١٧٣٥)، (مادة: شغل).
(٢) صلاة العصر من الصلاة الوسطى ليس في (ق).

1 / 555