609

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

محقق

نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مكان النشر

سوريا

مناطق
مصر
وورد في الأحاديث الصحيحة تسميتها بالعتمة، منها: قوله ﷺ: «لو يعلمون ما في العتمة والصبح، لأتوهما ولو حبوا» (١).
وأجيب عن ذلك بوجوه:
إما أنه لبيان الجواز.
وإما لعل المكروه أن يغلب عليها اسم العتمة بحيث يهجر تسميتها بالعشاء.
وإما لأنه خاطب بذلك من لا يعرف العشاء (٢).
وفي هذا الأخيربعد.
وأما الصبح: فلها ثلاثة أسماء: هذا، والفجر، والغداة.
وقوله: «تدعونها»؛ أي: تسمونها، قال الشاعر:
دعتني أخاها بعد ما كان بيننا ... من الأمر ما لا يفعل الأخوان (٣)
أي: سمتني أخاها.

(١) رواه البخاري (٥٩٠)، كتاب: الأذان، باب: الاستهام في الأذان، ومسلم (٤٣٧)، كتاب: الصلاة، باب: تسوية الصفوف وإقامتها، من حديث أبي هريرة ﵁.
(٢) انظر: شرح مسلم للنووي (٥/ ١٤٣).
(٣) البيت لعبد الرحمن بن أم الحكم، كما ذكر ابن عبد ربه في العقد الفريد (٦/ ٣٥٩).

1 / 547