571

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

محقق

نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مكان النشر

سوريا

مناطق
مصر
وعن الثالث: أن التعذر في رمضان جعله الشرع سببا لوجوب ما هو قدره، فلذلك تبعه في المقدار، لا لتقدم الوجوب؛ لأن السبب كذلك نصبه الشارع.
قالت الحنفية: لا يرد علينا مصادمة الوجوب والتحريم في زمن واحد؛ لأنا لم نعين زمن الحيض للوجوب، بل قلنا: هو على السعة، بخلاف القاضي عبد الوهاب.
وأجيب: بأنه، وإن لم يرد عليهم هذا الإشكال، يرد عليهم أن الواجب الموسع شأنه أن يفعل في أول الوقت إن شاء المكلف، وهذه لو أرادت أن تصوم في زمن الحيض، منعت، فلم يبق للوجوب ظرف إلا بعد الحيض، فهو متفق عليه، فذكر التوسعة مغالطة لا يحصل منها طائل، فيتعين إما مذهب القاضي، أو مذهب المازري بعدم الوجوب مطلقًا، والله أعلم.
الرابع: الحرورية: من ينسب إلى حَروراءَ، وهو موضع، أو قرية بظاهر الكوفة (١).
قال السمعاني: هو على ميلين من الكوفة، كان أول اجتماع الخوارج به (٢).
قال الهروي: تعاقدوا في هذه القرية، فنُسبوا إليها (٣).

(١) انظر: معجم البلدان لياقوت (٢/ ٢٤٥).
(٢) انظر: الأنساب للسمعاني (٢/ ٢٠٧).
(٣) انظر: شرح مسلم للنووي (٤/ ٢٧).

1 / 508