سبعا» (١) حين قال الشافعية: طهور يستعمل إما عن حدث، أو خبث، ولا حدث على الإناء، فتعين أن يكون عن خبث، فمنع هذا الحصر.
وقال: لفظة طهور تستعمل في إباحة الاستعمال؛ كما في التراب؛ إذ لا يرفع الحدث كما قلناه، فيكون قوله ﵊: «طهور إناء أحدكم» مستعملًا في إباحة استعماله؛ أعني: الإناء كما في التيمم (٢).
قلت: ومنه قول الشاعر:
عِذابِ الثَّنايا رِيقُهُنَّ طَهُورُ (٣)
إذ لا حدث هناك - أيضا -، ولا خبث، فلا حصر إذن، وهذا إنما يتمشى إذا قلنا: بأن التيمم لا يرفع الحدث، وقد تقرر الكلام على هذه المسألة مستوعبا بما يغني عن الإعادة (٤).
السادس: قوله ﵊: «فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل»: ق: مما يستدل به - أيضا - على عموم التيمم بأجزاء الأرض؛ لأن قوله: «أيما رجل من أمتي أدركته الصلاة» (٥) صيغة عموم، فيدخل تحته من لم يجد ترابا، ووجد غيره
(١) تقدم تخريجه.
(٢) انظر: «شرح عمدة الأحكام» لابن دقيق (١/ ١١٦).
(٣) انظر: «الأمالي» للقالي (١/ ١٨٦)، وصدر البيت:
إلى رجح الأكفال هيفٍ خصورها
(٤) في (ق): "عن إعادته.
(٥) من أمتي أدركته الصلاة ليس في (ق).