486

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

محقق

نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مكان النشر

سوريا

مناطق
مصر
قلت: وانظر نقل (١) ح الإجماعَ على أن الماء الذي يجزئ في الوضوء والغسل غير مقدر في شرح مسلم له (٢)، مع ما تقدم من نقل الخلاف في ذلك، والله أعلم.
الثاني: الصاع: أربعة أمداد، والمدُّ: رِطلٌ وثلثٌ بالبغدادي، والرطل: مئة وثلاثون درهمًا، أو ثمانية وعشرون وثُلث، فالصاع وزنًا: خمسة أرطال وثُلث، هذا المعروف المشهور، وعند الشافعية وجه شاذ: أن الصاع ثمانية أرطال، والمدَّ رطلان (٣).
وقد أُجمع على النهي عن الإسراف في الماء، وإن كان على شاطئ البحر، وهل ذلك على الكراهة أو التحريم؟ الأظهرُ أنه على الكراهة، والله أعلم.
الثالث: قوله: «يكفي»: هو - بفتح الياء -، و«أوفى» يحتمل أن يكون بمعنى: أطولَ، ويحتمل أن يكون بمعنى: أكثرَ، فالأول: يرجع إلى الصفة، والثاني: يرجع إلى الكمية.
وقوله: «وخيرًا منك»: هو بالنصب معطوف على (مَنْ) الذي هو مفعول يكفي (٤)، ويجوز الرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف، والله أعلم.

(١) في (ق): "قول.
(٢) انظر: شرح مسلم للنووي (٤/ ٢).
(٣) انظر: شرح مسلم للنووي (٧/ ٤٩)، وفتح الباري لابن حجر (١/ ٣٦٥).
(٤) في (ق): "بيكفي.

1 / 422