481

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

محقق

نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مكان النشر

سوريا

مناطق
مصر
قال ابن العربي: أفادناها شيخنا الفهري ﵀ (١).
وهذا كله في البالغين، فلو عدم البلوغ فيهما، أو في أحدهما، فإن كانا غير بالغين، فقال ابن بشير: مقتضى المذهب: أن لا غسل، وقد
يؤمران به على جهة الندب، وأما إن وطئ الصغير كبيرةً، فلا يجب عليها الغسل إلا أن تُنزل، وقيل: يجب.
وإن وطئ الكبيرُ صغيرةً ممن تؤمر بالصلاة، فهل تغتسل الصغيرة، أو لا (٢)؟ قولان.
فلو جامع فيما دون الفرج، فأنزل، فوصل الماء إليه، فإن أنزلت وجب الغسل، وإن لم تنزل، ولم تلتذَّ، لم يجب، وإن التذَّت، ولم يظهر منها إنزال، فقولان:
وجوب الغسل؛ لأن التذاذها قد يحصل به (٣) الإنزال، ولا يبرز، وغالب حالها الإنزال عند ذلك.
قال الشيخ أبو إسحق: وهو الاختيار؛ للاحتياط (٤).
قال القاضي أبو الوليد: وهو عندي قول مالك.
والقول الثاني: نفيُ الغسل، وهو تأويلُ قول ابن القاسم عن مالك، والله أعلم (٥).

(١) انظر: عارضة الأحوذي لابن العربي (١/ ١٧٠ - ١٧٢).
(٢) في (ق): "أم لا.
(٣) في (ق): "منه.
(٤) في (خ): للاختلاط.
(٥) انظر: جامع الأمهات لابن الحاجب (ص: ٦٠).

1 / 417