463

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

محقق

نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مكان النشر

سوريا

مناطق
مصر
إلى مكان آخر من باطن فرجها، والمعروف من المذهب التسوية بينها وبين الرجل في ذلك، والله أعلم.
فائدة: ح في شرح مسلم له: أنها إذا كانت ثيبًا، فنزل المني إلى فرجها، ووصل إلى الموضع الذي يجب عليها غسله في الجنابة والاستنجاء، وهو الذي يظهر حال قعودها لقضاء الحاجة، وجب عليها الغسل بوصول المني إلى ذلك الموضع؛ لأنه في حكم الظاهر، وإن كانت بكرا لم يلزمها، ما لم يخرج من فرجها؛ لأن داخل فرجها كداخل إحليل الرجل (١).
السادس: ق وقوله ﵊: «إذا رأت الماء»: يحتمل أن يكون مراعاة للوضع اللغوي في قوله: احتلمت؛ فإنا قد بينا أن الاحتلام رؤية المنام كيف كان وضعا، فلما سألت: هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت؟ وكانت لفظة احتلمت عامة، خصص الحكم بما إذا رأت الماء، أما لو حملنا لفظة احتلمت على المعنى العرفي، كان قوله: «إذا رأت الماء» كالتوكيد والتحقيق؛ لما سبق من دلالة اللفظ الأول عليه.
ويحتمل أن يكون الاحتلام الذي يحصل به الإنزال على قسمين:
تارة يوجد معه (٢) البروز إلى الظاهر، وتارة لا، فيكون قوله -عليه

(١) انظر: شرح مسلم للنووي (٣/ ٢٢٠).
(٢) في (ق): "مع.

1 / 399