429

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

محقق

نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مكان النشر

سوريا

مناطق
مصر
وجنبون، وأجناب (١).
الثالث: قوله: «فكرهت أن أجالسك وأنا على غير طهارة»: فيه استحباب الطهارة عند مجالسة العظماء، وأهل الدين والفضل، حتى يكون على أكمل الحالات، وأحسن الهيئات، وقد استحب العلماء لطالب العلم أن يحسن حاله في مجالسة شيخه، فيكون متطهرا، متنظفًا بإزالة الشعور المأمور بإزالتها، وقص الأظفار، وإزالة الأروائح الكريهة، وغير ذلك مما في هذا المعنى؛ فإن ذلك من إجلال العلم والعلماء (٢).
لا ما يفعله أكثر فقهاء العصر؛ من تكبير العمائم، وتوسيع الثياب والأكمام، وإطالتها وترفيعها وصقالها؛ لقصد المباهاة بينهم، حتى
يخرجوا في ذلك إلى أن يتجاوزوا (٣) بها الكعبين، وينسون قوله ﷺ: «أزرة المؤمن إلى نصف الساق، لا حرج -أو لا جناح- فيما بينه وبين الكعبين، ما كان أسفل من الكعبين فهو في النار، ومن جر إزاره بطرا، لم ينظر الله إليه» رواه أبو داود بإسناد صحيح (٤). وهذا من أكبر دليل

= ليتوضأ منها أو يغتسل، فقالت له: يارسول الله! إني كنت جنبا، فقال رسول الله ﷺ: «إن الماء لا يجنب».
(١) انظر: شرح عمدة الأحكام لابن دقيق (١/ ٨٩).
(٢) انظر: شرح مسلم للنووي (٤/ ٦٦).
(٣) في (ق): "يتجاوز.
(٤) رواه أبو داود (٤٠٩٣)، كتاب: اللباس، باب: في قدر موضع الإزار، وابن ماجه (٣٥٧٣)، كتاب: اللباس، موضع الإزار أين هو؟، والنسائي في السنن الكبرى (٩٧١٤)، وغيرهم من حديث أبي سعيد الخدري ﵁.

1 / 365