415

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

محقق

نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مكان النشر

سوريا

مناطق
مصر
وقال الشافعي ﵀ بوجوبه على الرجال والنساء جميعا، واستدل له ابن سريج (١) بالإجماع على ستر العورة، وتحريم النظر إليها. قال: فلولا أن الختان فرض، لما أبيح النظر لعورة المختون، ولا انتهك هذا المحرم (٢).
والجواب عنه من وجهين:
أحدهما: لا نسّلم ثبوت الإجماع على تحريم النظر إلى العورة مطلقًا، بل المنقول في مذهبنا: إجماع المسلمين على أنه ينظر إلى مبال الخنثى المشكل حيث يراد تبيين أمره، هكذا نقله ابن يونس من أصحابنا، ثم قال: فإن كان صغيرا ممن يجوز النظر إلى عورته، كشف عن ذلك، وإن كان كبيرا، فيبول إلى حائط، أو من أعلى حائط، إلى آخر كلامه.
وقد ذكر ابن بطال في شرح «البخاري» في أبواب صلة الرحم، قال: ويقبل الرجل حيثما شاء من جسد ولده الصغير، روي (٣) عن جرير، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس: أن النبي ﷺ أتي بالحسين بن علي (٤) ﵄، ففرج بين فخذيه، فقبل زبيبته (٥).

(١) في (ق): "شريح وهو خطأ.
(٢) نقله العراقي في «طرح التثريب» (٢/ ٧١).
(٣) في (ق): "وروي.
(٤) في (ق): "ابن أبي طالب.
(٥) رواه الطبراني في «تامعجم الكبير» (٢٦٢٨)، وابن عدي في «الكامل في =

1 / 350