413

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

محقق

نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مكان النشر

سوريا

مناطق
مصر
على وجوه أذكرها؛ ليرد هذا إلى أولاها به (١).
فأحدها: فطر الله الخلق فطرة: أنشأه، والله فاطر السموات والأرض؛ أي: خالقهما.
والفطرة: الجبلّة التي خلق الله الناس عليها، وجبلهم على فعلها، وفي الحديث: «كل مولود يولد على الفطرة» (٢)، قال
قوم من أهل اللغة: فطرة الله التي فطر الناس عليها: خلْقه لهم.
وقيل: معنى قوله: «على الفطرة»: أي: على الإقرار بالله الذي كان أقر به لما أخرجه من ظهر آدم -عليه الصلاة
والسلام-.
والفطرة: زكاة الفطر.
وأولى الوجوه بما ذكرنا أن تكون الفطرة ما جبل الله الخلق عليه، وجبل طباعهم على فعله، وهي كراهة ما في جسده مما هو ليس من
زينته.
وقال غير القزاز: الفطرة: السنة. انتهى (٣).
وقال أبو سليمان الخطابي ﵀ وجماعة غيره: ذهب أكثر العلماء إلى أنها السنة، قالوا: ومعناه أنه (٤) من سنن الأنبياء
-صلوات الله

(١) في (ق): "إلى أولا بها.
(٢) رواه البخاري (١٣١٩)، كتاب: الجنائز، باب: ما قيل في أولاد المشركين، ومسلم (٢٦٥٨)، كتاب: القدر باب: معنى «كل مولود على الفطرة»، عن أبي هريرة ﵁.
(٣) انظر: «شرح عمدة الأحكام» لابن دقيق (١/ ٨٤).
(٤) في (ق): "أنها.

1 / 348