356

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

محقق

نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مكان النشر

سوريا

مناطق
مصر
في الخف (١)، لم يجز المسح.
وفي هذا الاستدلال عندنا ضعف؛ أعني: في دلالته على حكم هذه المسألة، فلا يمتنع أن يعبر بهذه العبارة عن كون كل واحدة منهما أدخلت طاهرة، بل ربما يدعي أنه طاهر في ذلك؛ فإن الضمير في قوله: «أدخلتهما» (٢) يقتضي تعلق الحكم بكل واحدة منهما، نعم من روى: «فإني أدخلتهما وهما طاهرتان»، فقد يتمسك برواية هذا القائل من حيث إن قوله: «أدخلتهما» إذا اقتضى كل واحدة منهما، فقوله: «وهما طاهرتان» حال من كل واحدة منهما (٣)، فيصير التقدير أدخلت كل واحدة في حال (٤) طهارتها، وذلك إنما يكون بكمال الطهارة، وهذا الاستدلال بهذه الرواية من هذا الوجه قد لا يتأتى في رواية من روى: «أدخلتهما طاهرتين»، على كل حال، فلييس الاستدلال بذلك بالقوي جدا (٥)؛ لاحتمال الوجه الآخر في الروايتين معا، اللهم إلا أن يضم إلى دليل على أنه لا تحصل الطهارة لأحدهما إلا بكمال الطهارة في جميع الأعضاء، فحيتنئذ يكون ذلك مع هذا مستندا لقول القائلين بعدم الجواز -أعني: أن يكون المجموع هو المستند-،

(١) ثم غسل الأخرى، وأدخلها في الخف ليس في (ق).
(٢) في (ق) زيادة: طاهرتين.
(٣) منهما فقوله: «وهما طاهرتان» حال من كل واحدة منهما» ليس في (ق).
(٤) حال ليس في (ق).
(٥) في (خ): القوي.

1 / 290