334

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

محقق

نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مكان النشر

سوريا

آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾ [المؤمنون: ١١٧]، وليس ثمّ داع آخر له (١) برهان.
قلت: فهو من وادي (٢) قوله: [الطويل]
عَلَى لَاحِبٍ لَا يُهْتَدَى بِمَنَارِهِ (٣)
ثم قال: وكذلك ﴿وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ [البقرة: ٦١]، ولا يكون القتل للنبيين (٤) إلا بغير حق.
قلت: بل ليس من هذا الباب، على ما قاله صاحب «الكشاف»، ولفظه: إن قلت: فقتل (٥) الأنبياء لا يكون إلا (٦) بغير حق، فما فائدة ذكره؟ قلت: معناه: أنهم قتلوهم بغير الحق عندهم؛ لأنهم لم يقتلوا، ولا أفسدوا في الأرض، ولا استوجبوا القتل لسبب (٧) يكون شبهة لهم ومستندا، بل نصحوهم، ودعوهم إلى ما ينفعهم، فقتلوهم، فلو سئلوا وأنصفوا من أنفسهم، لم يذكروا وجها يوجب عندهم القتل، انتهى (٨).

(١) في (ق): "آخر ليس له.
(٢) في (ق): من مرادي.
(٣) صدر بيت لانرئ القيس، وعجزه:
إذا سافه العود النبطي جرجرا
(٤) في (ق): للنفس.
(٥) في (ق): فلفظ.
(٦) لا يكون إلا ليس في (ق).
(٧) في (ق): بسبب.
(٨) انظر: «الكشاف» للزمخشري (١/ ١٧٤).

1 / 268