1296

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

محقق

نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مكان النشر

سوريا

مناطق
مصر
•
على ذلك، ولم يقلْ لهم: أنتمُ أفضلُ منهم لصبركم (١) على فقركم، بل علَّمَهم (٢) ما يقوم مقامَ تلك الزيادة التي فَضَلَهم الأغنياءُ بها، فلما قالها الأغنياء، ساوَوْهُم فيها، وبقي معهم (٣) راجِحِيَّة القُرَب المالية، فقال ﵊: "ذلكَ فضلُ اللَّه يؤتيه مَنْ يشاء".
وقد تأول الشيخ أبو طالب المكيُّ ﵀ قوله ﵊ "ذلكَ فضلُ اللَّه يؤتيهِ مَنْ يشاءُ" (٤) تأويلًا لا يتبادر إليه (٥) الذهن، ومعناه: أنكم فَضَلْتم الأغنياء، أو (٦) ساويتموهم، وإن لم تكن لكم قُرُباتُ (٧)، وذلك بفضل اللَّه تعالى.
وبالجملة: فالخلافُ في هذه المشكلة شهير (٨) جدًا، والكلام عليها مبسوط في كتب التصوف بعد أن تعلم: أن الذي عليه الجمهورُ من الصوفية؛ أن الفقيرَ الصابرَ أفضلُ من الغني الشاكر.

(١) في "ت": "بصبركم".
(٢) في "ت": "علمتم".
(٣) في "ت": "وبقيت" بدل "بقي معهم".
(٤) "وقد تأول الشيخ أبو طالب. . . " إلى هنا، ليس في "ت".
(٥) في "ق": "إلى".
(٦) في "ت": "و".
(٧) في "ت" زيادة: "أموال".
(٨) في "ت": "كثير".

2 / 589