1291

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

محقق

نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مكان النشر

سوريا

مناطق
مصر
•
ولا يُنهى (١) بها؛ أي: لا يقال: لا تُهاتِ، وهذا راجع إلى السماع.
قال الخليل: هات، من أاتى (٢) يُؤْتي، فقلبت الألف هاءً (٣).
فهات على هذا في الحديث على الحكاية؛ كما تقدم في (قيل) فيمن فتح اللام.
وأما المعنى: فقيل: يحتمل وجهين:
أحدهما: النهيُ عن المنع حيث يؤمَرُ بالإعطاء، وعن السؤال حيث يُمنع منه، فيكون كل واحد مخصوصًا بصورةٍ غيرِ (٤) صورة الآخر.
والثاني: أن يجتمعا في صورة واحدة، ولا تَعَارُضَ بينهما، فتكون وظيفةُ الطالب أن لا يسأل، و(٥) وظيفةُ المعطي أن لا يمنع إن وقع السؤال، وهذا لا بدَّ أن يُستثنى منه ما إذا كان المطلوبُ محرَّمًا على الطالب؛ فإنه يمتنع على المعطي إعطاؤه؛ لكونه (٦) يكون مُعِينًا على الإثم.
ويحتمل أن يكون الحديث محمولًا على الكثرة من السؤال، واللَّه أعلم (٧).

(١) في "ق": "ولا يبنى".
(٢) في "ت": "أتى".
(٣) انظر: "الصحاح" للجوهري (١/ ٢٧١)، (مادة: هـ ي ت).
(٤) في "ق": "عن".
(٥) الواو ليست في "ق".
(٦) في "ق": "ولكونه".
(٧) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (٢/ ٩٣).

2 / 584