1281

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

محقق

نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مكان النشر

سوريا

مناطق
مصر
•
ق: وأما إنفاقُه في ملاذِّ الدنيا، وشهوات النفس، على وجه لا يليق بحال المنفِق وقدرِ مالِه، ففي كونه إسرافًا خلاف؛ والمشهور: أنه إسراف.
وقال (١) بعض الشافعية: ليس بإسراف؛ لأنه تقوم به مصالح البدن وملاذُّه.
وهو غير صحيح، وظاهر القرآن يمنع ذلك (٢).
قلت: كأنه يريد: قولَه تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا﴾ [الأعراف: ٣١]، ويحتمل أن يريد: قولَه تعالى: ﴿وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا﴾ [الإسراء: ٢٦] الآية.
وظاهر السنة -أيضًا- كذلك، قال ﵊ (٣) -: "حَسْبُ ابْنِ آدَمَ لُقَيْمَاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ" الحديث (٤)، وغيره مما في معناه.
ولا أعلم خلافًا بين العلماء أن التقلُّلَ (٥) من شهوات الدنيا خيرٌ

(١) في "ت": "وقد قال".
(٢) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (٢/ ٩١).
(٣) في "ت": "قوله ﷺ".
(٤) رواه الترمذي (٢٣٨٠)، كتاب: الزهد، باب: ما جاء في كراهية كثرة الأكل، وقال: حسن صحيح، وابن ماجه (٣٣٤٩)، كتاب: الأطعمة، باب: الاقتصاد في الأكل وكراهة الشبع، من حديث المقدام بن معد يكرب ﵁.
(٥) في "ق": "التقليل".

2 / 574

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام | أصول