1268

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

محقق

نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مكان النشر

سوريا

مناطق
مصر
•
حتى يُعَلِّمهم صفةَ الذكر، لا أنهم جهروا دائمًا (١).
قلت: ويردُّ هذا التأويلَ قولُ (٢) ابن عباس: "كانَ على عهدِ رسولِ اللَّه ﷺ"؛ لما تقرر من أن (كان) هذه تقتضي (٣) الدوامَ والأكثريةَ، على ما مر.
وقوله -أيضًا-: "كنت أعلم إذا انصرفوا بذلك"، وقوله: "ما كنا نعرفُ انقضاءَ صلاةِ رسولِ اللَّه ﷺ إلا بالتكبير"، فهذه كلُّها ظاهرة (٤) التكرار والمداومة على ذلك، وقد حمله بعض المتأخرين من أصحابنا على تكبير أيام التشريق، وفيه عندي بُعد، بل هو بعيد جدًا؛ لما تقدم.
قال ابن حبيب في "الواضحة" (٥): وكانوا يستحبُّون التكبيرَ في العساكر والبُعوث (٦) إثرَ صلاة الصبح والعشاء، تكبيرًا عاليًا ثلاثَ مرات، وهو قديم (٧) من شأن (٨) الناس، وعن مالك: أنه محدث.

(١) انظر: "شرح مسلم" للنووي (٥/ ٨٤).
(٢) في "ت": "أيضًا" بدل "قول".
(٣) في "ت" و"ق": "تعطي".
(٤) في "ق": "فهذا كله ظاهره".
(٥) كتاب: "الواضحة" لعبد الملك بن حبيب المالكي القرطبي، المتوفى سنة (٢٣٩)، انظر: "كشف الظنون": (٢/ ١٩٩٦).
(٦) في "ت": "في البعوث والعساكر".
(٧) في "ق": "وقد تقدم".
(٨) "شأن" ليس في "ت".

2 / 561

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام | أصول