1242

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

محقق

نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مكان النشر

سوريا

مناطق
مصر
•
تكرير، تريد: اثنين اثنين (١)، وكذلك ثلاث ورباع، ونحوها، قال تعالي: ﴿أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ [فاطر: ١]؛ أي: اثنين اثنين، وثلاثة ثلاثة، وأربعة أربعة، فكيف جاء قوله ﵊ بالتكرير؟ وما الحكمة في ذلك؟ وكذلك قول الشاعر:
هَنِيًّا لأِهْلِ الْبُيُوتِ بُيُوتُهُمْ ... وَلِلآكلِينَ التَّمْرَ مَخْمَسَ مَخْمَسَا
فذكر مخمسا، وهو معدول عن خَمْسَ خَمْسَ، وتكرر بحثي في ذلك، وسؤالي عنه، فلم أجد مَنْ أتى فيه بمقنع، حتى رأيت الشيخَ جمالَ الدين بنَ عمرون رحمه اللَّه تعالى (٢) فيما شرح من "المفصّل" (٣) للزمخشري أورد السؤال بعينه، وأجاب عنه بأن قال: تكريرُ مثنى في الخبر للمبالغة في التوكيد، وكأنه قال (٤): صلاةُ الليل اثنتان اثنتان (٥)، فكرر أربع مرات؛ لأن مثنى بمنزلة اثنين اثنين مرتين (٦)، فهذا التكرار (٧) بمنزلة (٨) ضربت زيدًا زبدًا، فإذا كررت اثنين اثنين، فالتكرار (٩) معنوي لقصدك

(١) "اثنين" ليس في "ت".
(٢) المتوفى سنة (٦٤٩ هـ).
(٣) في "ت": "للمفصل".
(٤) "قال" ليس في "ق".
(٥) في "ت": "اثنان اثنان".
(٦) "اثنين مرتين" ليس في "ت". و"مرتين" ليس في "ق".
(٧) في "ت": "التكرير".
(٨) في "ق": "مثل".
(٩) في "ت": "فالتكرير".

2 / 534

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام | أصول