1209

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

محقق

نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مكان النشر

سوريا

مناطق
مصر
•
ودليل الجمهور: الأحاديثُ الصحيحة المتفق على صحتها؛ كحديث ابن مسعود المتقدم في التشهد (١)، وأنه لم يعلمه فيه الصلاةَ عليه ﷺ على ما تقرر-، وحديثِ المسيء صلاتَه -أيضًا- كذلك.
ق: وليس في هذا الحديث تنصيص على أن هذا الأمر مخصوص بالصلاة، يعني قوله: "اللهمَّ صَلِّ على محمدٍ، وعلى آلِ محمَّدٍ".
قال (٢): وقد أكثر الاستدلال على وجوبه في الصلاة من المتفقهة بأن الصلاة عليه ﷺ واجبة بالإجماع، ولا تجب في غير الصلاة بالإجماع، فتعين أن تجب في الصلاة.
وهو ضعيف جدًا؛ لأن قوله: لا تجب في غير (٣) الصلاة، إن أراد به: لا تجب في غير الصلاة عينًا، فهو صحيح، لكنه لا يلزم منه أن تجب في الصلاة عينا (٤)، لجواز أن يكون الواجب مطلقَ الصلاة، فلا يجب واحدٌ من المعنيين -أعني: خارجَ الصلاة، وداخل الصلاة-، وإن أراد (٥) أعم من ذلك، وهو الوجوب المطلق (٦)، فممنوع، انتهى (٧).

(١) في "ت": "في التشهد المتقدم".
(٢) "قال" ليس في "ت".
(٣) في "ت": "إلَّا في".
(٤) "فهو صحيح لكنه لا يلزم منه أن تجب في الصلاة عينًا" ليس في "خ".
(٥) في "ت" زيادة: "ما هو".
(٦) في "ت": "مطلق الوجوب".
(٧) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (٢/ ٧٣).

2 / 500