1160

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

محقق

نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مكان النشر

سوريا

مناطق
مصر
•
قال اللخمي: يُستحب للمصلي أن يقوم على الأرض من غير حائل، وأن يباشر (١) بجبهته الأرضَ؛ لقوله ﵊: "يَا رَبَاحُ! عَفِّرْ وَجْهَكَ في الأَرْضِ" (٢)، ولأن ذلك هو المعمولُ به في الحرمين، والصلاةُ فيهما على الحصباء والتراب، ولم تُتخذ فيهما حصر، فإن صلى على حائل، فيستحب أن يكون مما تُنبت الأرض؛ كالحصر، وما أشبهَ ذلك.
قال صاحب "البيان والتقريب": يعني: مما لا ترفُّهَ فيه ولا داعيةَ في فَرْشه إلى كِبْر.
واختُلف في ثياب القطن والكتان، فكرهه مالكٌ (٣) في "المدونة"، وأجازه ابن مسلمة.
والأولُ أحسن؛ لما فيهما من الترفُّه، وموضعُ الصلاة التواضعُ والخضوعُ والتذلل.
وكره الصلاة على الحصر السامان مما عظم ثمنه، والتواضعُ للَّه تعالى أفضلُ.

(١) في "ق": "وإن لم يباشر".
(٢) رواه الترمذي (٣٨١)، كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في كراهية النفخ في الصلاة، من حديث أم سلمة ﵂. وقال: إسناد ليس بذاك، وميمون أبو حمزة قد ضعفه بعض أهل العلم، انتهى. وقد رواه ابن حبان في "صحيحه" (١٩١٣)، وغيره من طرق أخرى عن أم سلمة ﵂. كلهم بلفظ: "يا رباح! ترب وجهك".
(٣) "مالك" ليس في "خ".

2 / 450