1086

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

محقق

نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مكان النشر

سوريا

مناطق
مصر
•
الحقيقية (١)، والمجازية، فيكون (أو) للتقسيم، وأضاف ﵊ النسيان إلى نفسه مجازا، ثم أضافه إلى الله -تعالى-، والمعنى: أن الله ﷾ يُنَسِّي، وهو تأويل ابن نافع، وابن دينار، وله نظائر في الحديث.
وفي طريق آخر: «إني لا أنسى، ولكن (٢) أُنَسى لأسن» وهذا يبين (٣) النسبة الحقيقية، والله أعلم.
العاشر: ويتعلق بأصول الدين، أجمعت الأمة على أن الأنبياء -صلوات الله عليهم وسلامه- معصومون من الكفر والبدعة، إلا الفُضَيلية من الخوارج، والظاهر عدم الاعتداد بخلافهم.
وأجاز الرافضة على الأنبياء إظهار كلمة الكفر على سبيل التقية.
أما ما يتعلق بتبليغ الشرائع والأحكام الإلهية، فأجمعوا على أن الكذب عليهم في ذلك لا يجوز، وكذلك النسيان قبل التبليغ، وأما بعد التبليغ، فهل يجوز عليهم النسيان فيما بلغوه، أم لا؟ فيه خلاف، والجمهور على امتناعه.
وأما ما يتعلق بالفتوى، فأجمعت الأمة على أنه لا يجوز عليهم

(١) في "ق": "الحسية".
(٢) في "ق": "ولكنني".
(٣) في "ق": "بين".

2 / 372