1075

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

محقق

نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مكان النشر

سوريا

مناطق
مصر
•
قال ابن القاسم عن مالك: كل من جاز له أن يبني بعد انصرافه، فليرجع بإحرام.
قال ابن نافع: إن لم يكبر لرجوعه، بطلت صلاته ; لأنه خرج منها بالسلام، فلا يعود إليها إلا بالإحرام.
وتحصيل المذهب فيه: أنه إذا كان قريبا جدا، لا يفتقر إلى تكبير؛ لانسحاب التكبير الأول عليه، وقد قيل: أنه يكبر بناء على صورة الانفصال حسا.
واختلف فيه إذا بعد بُعدًا لا يقتضي بطلان الصلاة، هل يفتقر إلى استئناف إحرام، أم لا؟
ومنشأ الخلاف: هل يعتبر ما تخللها من الفعل، أو (١) لا؟ (وإذا قلنا: إنه يُحْرم، فهل يكتفى بتكبيرة الإحرام، وهو المشهور، أم لا يكتفى بها؟ خلاف:
قال الطليطلي: إذا تذكر وهو جالس، كبر تكبيرتين، إحداهما: ينوي بها الرجوع إلى الصلاة، والثانية: يقوم بها (٢).
قال بعض المتأخرين: وهو سديد في النظر ; لأن ذلك (٣) هو الذي يفعله لو لم يسلم.

(١) في "ق": "أم لا".
(٢) "بها" ليس في "ق".
(٣) في "ق": "وذلك" بدل "لأن ذلك".

2 / 361