1064

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

محقق

نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مكان النشر

سوريا

مناطق
مصر
•
مبطل، واليسير يجزئ سجود السهو عنه؛ لحديث ذي اليدين أيضا؛ فإن فيه: أنه- ﵊ قام واتكأ على خشبة؛ وفي الحديث الآخر: أنه- ﵊ قام، ودخل حجرته، ثم بنى، وسجد للسهو.
والثاني: وهو ما كان من جنس الصلاة، فالقليل منه على وجه السهو لا يبطل؛ كزيادة ركعة في الرباعية؛ لأنه ﷺ صلى الظهر خمسا، فسجد بعد السلام، فإن كثرت الزيادة، فزاد على الرباعية مثلها، فالمشهور بطلانها، وإن زاد على الرباعية مثل نصفها، فإن قلنا بصحة الرباعية المزيد عليها مثلها، فهذا أولى، وإن قلنا بالبطلان ثم، فهنا قولان منشأهما: أّن النصف كثير لا أكثر، فإن قلنا: لا يبطل الصلاة إلا بزيادة هي مثل أكثر العبادة، صححنا، وإن قلنا: إن (١) مجرد الكثرة في الزيادة مبطل، أبطلنا هذه الصلاة، فإن كانت الصلاة ثنائية، فزاد عليها مثلها، فإن قلنا بصحة الرباعية المزيد عليها مثلها، فهاهنا أولى، وإن قلنا ثم: تبطل، فهاهنا قولان منشأهما: أن الزيادة هل ينظر إليها في نفسها من غير نسبة إلى المزيد عليه، أو ننسبها إليه، وإذا فرعنا على البطلان، فزاد في الثنائية ركعة، ففي البطلان أيضا قولان، منشأهما ما قدمناه.
وفي إلحاق الثلاثية بالرباعية، أو بالثنائية، قولان.

(١) في «ق»: "لأن".

2 / 350