1062

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

محقق

نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مكان النشر

سوريا

مناطق
مصر
•
اختلف فيه، والمشهنور الجهر، وروي الإسرار.
الوجه الرابع: في حكم سجدتي السهو.
وقد اختلف الناس في ذلك، فذهب أبو حنيفة إلى أن السجود واجب، وذهب الشافعي إلى أنه سنة، وذكر القاضي عبد الوهاب أنه يتنوع؛ فمنه ما هو واجب، ومنه ما هو سنة.
قال المازري: ما أشار إليه أن ما بعد السلام سنة، وما كان قبل السلام فهو واجب، على (١) قولنا: إنه إذا نسي ما قبل السلام حتى طل، تفسد (٢) صلاته.
قلت: وفي المذهب قول بالوجوب مطلقا.
وقول الإمام: إذا نسي ما قبل السلام: يريد إذا كان السجود لزم عن ترك ثلاث تكبيرات، أو ثلاث تحميدات، أو الجلسة الوسطى، هذا مذهب ابن القاسم، وعليه العمل.
وروي عن مالك: إذا نسي سنتين فصاعدا حتى طال، أعاد الصلاة.
ثم قال الإمام: فحجة من قال بالوجوب مطلقا: قوله ﵊ في حديث ابن مسعود: «فليتحر الصواب وليبن عليه، وليسجد (٣) سجدتين» وهذا أمر، وظاهر الأمر الوجوب.

(١) في "ق": "هل" بدل "على".
(٢) في "ق": "مفسد".
(٣) في "ق": "ويسجد".

2 / 348