1041

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

محقق

نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مكان النشر

سوريا

مناطق
مصر
•
ورقة لقبته: بـ «الفوائد المكملة في شرح البسملة»، ولكنا نذكر هنا ما لا بد منه على طريق الاختصار.
فنقول: ذهب مالك، وأبو حنيفة، وداود: إلى أن البسملة ليست آية من الفاتحة، ولا غيرها، إلا في سورة النمل، فإنها عض آية هناك إجماعا، حتى لو جحدها جاحد، أو حرفا واحدا منها، لكفر إجامعا.
واختلفت الرواية عن أحمد بن حنبل، فروي عنه: أنها منها، وروي عنه: أنها ليست بآية منها، لكنها آية منفردة.
قال ابن هبيرة: يعني: أنها كلام الله ﷿ أنزلت للفصل بين السور.
ولم يختلف قول الشافعي على ما نقله أهل مذهبه، وإن كان ظاهر «المستصفى» يشعر باختلاف قوله في أنها آية في أول الفاتحة، واختلف قوله في كونها آية في أول كل سورة غير الفاتحة، وبراءة، أو لا، على ثلاثة أقوال:
ح في «شرح المهذب»: أصحها وأشهرها، وهو الصواب، أو الأصوب: أنها آية كاملة.
والثاني: أنها بعض آية.
والثالث: أنها ليست بقرآن في سائر (١) السور غير الفاتحة، انتهى (٢).
وأصح هذه المذاهب: مذهب مالك، ومن وافقه في ذلك، ويدل

(١) في "ق": "في أول".
(٢) انظر: "المجموع في شرح المهذب" للنووي (٣/ ٢٧٩).

2 / 327