1033

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

محقق

نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مكان النشر

سوريا

مناطق
مصر
•
﵊: «جبلت القلوب على حب من أحسن إليها» الحديث (١).
ولا إحسان في الحقيقة إلا لله ﷿؛ لأنه خالق المحسنين، وإحسانهم؛ فهو الحقيق بالمحبة دون من سواه.
ومن محبته: محبة من أحبه من نبي، وملك وولي، وغير ذلك، ومن محبته -أيضا-: امتثال أوامره، واجتناب نواهيه، واتباع سنة رسول الله ﷺ، لا تصح حقيقة المحبة إلا بذلك.
ولقد أحسن من قال: [الكامل]
تَعْصِي الْإِلَهَ وَأَنْتَ تُظْهِرُ حُبَّهُ ... هَذَا مُحَالٌ (٢) فِي الْقِيَاسِ بَدِيعُ
لَوْ كَانَ حُبُّكَ صَادِقًا لَأَطَعْتَهُ ... إِنَّ الْمُحِبَّ لِمَنْ يُحِبُّ مُطِيعُ
ولذلك قال سهل بن عبد الله التُّستَري: المحبة معانقة الطاعة، ومباينة المخالفة.
وقال أبو علي الرذباري: المحبة الموافقة.
وقال يحيى بن معاذ: ليس الصادق من ادعى محبته، ولم يحفظ حدوده.

(١) رواه ابن عدي في "الكامل في الضعفاء" (٢/ ٢٨٦)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (٥٩٩)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٤/ ١٢١). وغيرهم، من طريق الأعمش، عن خيثمة، عن ابن مسعود، به. والصحيح أنه موقوف على الأعمش.
(٢) في "خ": "مثال".

2 / 319