201

الرسالة

محقق

أحمد محمد شاكر

الناشر

مصطفى البابي الحلبي وأولاد

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٣٥٧ هـ - ١٩٣٨ م

مكان النشر

مصر

اتباع أمر رسول الله (^١) دليلٌ على أن سنة رسول الله إنما قُبِلَتْ عن الله فَمَنْ اتبعها فبِكتاب الله تَبِعَها (^٢) ولا نجد خبرًا ألزمه الله خلْقَه نصًا بَيِّنًا إلا كتابَه ثم سنةَ نبيه فإذا كانت السنة كما وصفتُ لا شِبْهَ لها مِنْ قول خَلْقٍ من خلق الله لَمْ يَجُزْ أن ينسخها إلا مثلُها ولا مثل لها غيرُ سنة رسول لأن الله لم يجعل لآدمي بعده ما جعل له بل فرَض على خلقه اتباعَه فألزمهم (^٣) أمره فالخلْق كلهم له تبعٌ ولا يكون للتابع أن يخالف ما فُرِضَ عليه اتباعُه (^٤) ومن وجب عليه اتباع سنة رسول الله لم يكن له خلافُها ولم يقُمْ مَقامَ أنْ ينسخ شيئًا منها ٣٢٧ - (^٥) فإن قال أفيَحْتَمِلُ أنْ تكون له سنة مأثورة قد نُسِخَتْ ولا تُؤْثَرُ السنة التي نَسَخَتْها ٣٢٨ - فلا يحتمل هذا وكيف يَحْتَمِلُ أنْ يُؤثر ما وُضِع فرضُه ويُتْرَكَ ما يَلْزَم فرضُه ولو جاز هذا خرج عامةُ السنن من أيدي الناس بِأنْ يقولوا لَعَّلها مَنْسوخَة وليس يُنْسَخُ فرضٌ أبدًا إلا ثبت مكانه فرض كما نسخت نسخت قبله بيت المقدس فأثبت

(^١) في ب رسوله. (^٢) في ب يتبعها وفي ج اتبعها وما هنا هو الذي في الأصل. (^٣) في ب وألزمهم. (^٤) في ب ما فرض الله ﷿ عليه اتباعه وهو مخالف للأصل. (^٥) هنا في ب زيادة قال.

1 / 109