الرسالة الثانية لأبي دلف رحالة القرن العاشر
•
الإمبراطوريات و العصر
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
الرسالة الثانية لأبي دلف رحالة القرن العاشر
أبو دلف مسعر بن مهلل (ت. 375 / 985)وبها هوام قتالة لا يبل سليمها. وبها عيون الكبريت الأصفر البحرى (1) وهو يسرج (2) الليل عليه. ولا يوجد هذا الكبريت فى غيرها. وأن حمل منها إلى سواها لم يسرج. وأن أتى بالنار من غير «دورق» واشتغلت فى ذلك الكبريت أحرقته أصلا فأما نارها (3) فأنها لا تحرقه. وهذا من ظريف الأشياء وعجيبها ولا يوقف على العلة فى ذلك. وفى أهلها سماحة ليست لغيرهم من أهل الأهواز وأكثر نسائها لا يرددن يد لامس. وأهلها قليلو الغيرة.
وآسك (4) متصلة بها وهى مدينة وقريات وفيها أيوان عال حسن فى صحراء «على عين غزيرة وبيئة وبازاء هذا الأيوان قبة مسجد منيفة [ينيف] سمكها على مائة ذراع بناها قباذ (5) وفيها مسجد وخارجها عدة قبور لقوم استشهدوا فى أيام الفتوح. وعلى هذه القبة آثار الستائر وما رأيت فى سائر البلدان قبة أحسن بناء منها ولا أحكم صنعة وعلى بابها الغربى كتابة منقوشة فى الصخر بالفهلوية (6) وبينها وبين أرجان (7) قرية تعرف «بالهنديجان» (8)
صفحة ٩٥